الدولة الزنكية هي دولة إسلامية أسسها عماد الدين زنكي في الموصل عام 1127م وامتدت لتشمل أجزاء من العراق وسوريا -والأناضول ومصر.
![]() |
| الدولة الزنكية من البداية للنهاية |
-كانت الدولة الزنكية مشهورة بدورها في مواجهة الحملات الصليبية وتوحيد الصف الإسلامي تحت راية الجهاد.
-من أبرز حكامها نور الدين زنكي وابنه الصالح إسماعيل وابن أخيه العادل سيف الدين غازي.
-انتهت الدولة الزنكية عام 1250م بعد سقوط حلب والموصل في يد المغول.
-و قد كانت الدولة الزنكية من أبرز القوى المواجهة للصليبيين و تنسب الدولة إلى مؤسسها عماد الدين زنكي بن آق سنقر وهو أتابك سلاطين السلاجقة وأما تسميتها بالأتابكية فنسبة إلى لقب الأتابك وهو مربي الأمير.
-عماد الدين زنكي :
-بدأ حياته كحاجب للسلطان محمود بن محمد بن ملكشاه وتولى حكم الموصل بعد وفاة أبيه في عام 1127م ثم امتد نفوذه ليشمل حلب والجزيرة والشام وقام بحملات عديدة ضد الصليبيين والفرنجة وحرر منهم عدة مدن مهمة مثل حماة وحمص وبعلبك وحران والرها وغيرها كما نجح في توحيد الصف الإسلامي وتنظيم الجيش والإدارة والمالية وقد اشتهر بالعدل والشجاعة والتقوى والزهد والعلم والفضل.
-توفي عماد الدين زنكي في عام 1146م وخلفه ابنه نور الدين محمود الذي واصل مسيرة والده في الجهاد والإصلاح والتوحيد وأعد الأساس لقيام دولة أيوبية قوية بقيادة صلاح الدين الأيوبي.
-أبرز حكام الدولة الزنكية هم:
- عماد الدين الزنكي (1127 - 1146م):
- مؤسس الدولة وقائد الجهاد ضد الصليبيين والفرنجة و قد حرر عدة مدن من يدهم ونجح في توحيد الصف الإسلامي.
-نور الدين الدين الزنكي (1146 - 1174م):
- ابن عماد الدين وخليفته في حلب والشام واصل مسيرة والده في الجهاد والإصلاح والتوحيد أعد الأساس لقيام دولة أيوبية قوية بقيادة صلاح الدين الأيوبي.
-بدر الدين لؤلؤ (1234 - 1259م):
-آخر أمراء الموصل وأحد أبرز القادة الزنكيين و قد قاوم الغزو المغولي وحافظ على استقلاليته حتى وفاته.
-من أهم انجازات الدولة الزنكية في الجانب الحضاري:
- إقامة المؤسسات والمراكز العلمية من مساجد ومدارس ومكتبات ومستشفيات وأوقاف وغيرها من المؤسسات التي خدمت العلم والدين والمجتمع.
- جلب العلماء وتشجيعهم وتوفير ما يحتاجونه من كتب ومراجع ومنح وأجور ومكافآت.
- تبني سياسة الجهاد الإسلامي ضد الصليبيين والفرنجة والمغول والتتار والدفاع عن ديار الإسلام وحررة عدة مدن ومناطق من يدهم.
- توحيد الصف الإسلامي والتحالف مع الدول والإمارات المسلمة الأخرى وإنهاء النزاعات والصراعات الداخلية بينها.
- القضاء على الفوضى والفساد والظلم والاضطهاد وإقامة العدل والأمن والرخاء في البلاد.
- الاهتمام بالفنون والآداب والشعر والنثر والتاريخ والجغرافيا والفلسفة والعلوم الدينية واللغوية والطبيعية والرياضية وغيرها من العلوم.
-من أهم الحروب التي خاضتها الدولة الزنكية في الجانب العسكري:
- حرب البلدة (1137 - 1138م):
-حرب بين عماد الدين زنكي والسلطان مسعود بن محمد بن ملكشاه السلجوقي على مدينة البلدة في الجزيرة و انتهت بانسحاب السلطان وتأكيد سيطرة زنكي على المدينة.
- حرب حلب (1138 - 1146م):
- حرب بين عماد الدين زنكي والأتابكة البوريين على مدينة حلب و قد انتهت بفتح زنكي لحلب في عام 1146م وإضافتها إلى دولته.
-حرب البقاع(1149-1150م):
-حرب بين نور الدين زنكي والملك بالديوين الثاني من أورشليم على منطقة البقاع في لبنان و انتهت بانتصار نور الدين وطرد الصليبيين من المنطقة.
- حرب دمشق (1154م):
-حرب بين نور الدين زنكي والأتابكة البوريين على مدينة دمشق و انتهت بفتح نور الدين لدمشق وإلحاقها بدولته.
- حرب مصر (1164 - 1169م):
- حرب بين نور الدين زنكي والخليفة الفاطمي العاضد لدين الله على مصر و انتهت بفتح صلاح الدين الأيوبي لمصر وإنهاء الخلافة الفاطمية.
- حرب المغول (1258 - 1260م):
- حرب بين بدر الدين لؤلؤ والمغول بقيادة هولاكو على الموصل و انتهت بانسحاب المغول بعد معركة عين جالوت وحفظ بدر الدين لاستقلاليته.
-سقوط الدولة الزنكية:
-الدولة الزنكية سقطت بعد مواجهة الغزو المغولي الذي بدأ في عام 1256م بقيادة هولاكو أحد أحفاد جنكيز خان وقد هاجم المغول العراق والشام والجزيرة والأناضول وأحرقوا وخربوا مدنا وقتلوا وسبوا أهلها.
-وقد قاوم بدر الدين لؤلؤ آخر أمراء الموصل الغزو المغولي بشجاعة وحكمة وحافظ على استقلاليته حتى وفاته في عام 1259م ولكن بعد موته تولى ابنه الصالح محمود الحكم وهو ضعيف الشخصية والسلطة ولم يستطع مقاومة المغول فسلم الموصل لهم في عام 1260م وبذلك انتهت الدولة الزنكية.


إرسال تعليق