جلال الدين منكبرتي هو آخر سلطان خوارزمي الذي حكم من عام 1220 إلى 1231 ميلادية.
![]() |
| جلال الدين خوارزمي قاهر المغول |
-ولد في عام 1199 في كهنه غرغانج وهي مدينة في إيران الحالية ورث السلطنة بعد وفاة أبيه علاء الدين محمد الخوارزمي الذي خسر معظم أراضيه أمام المغول بقيادة جنكيز خان.
- قاوم جلال الدين المغول بشجاعة وحقق بعض الانتصارات عليهم لكنه لم يستطع استعادة دولته السابقة و قد اضطر إلى الهروب إلى الهند ثم إلى أذربيجان ثم إلى أناطوليا حيث حاول تأسيس دولة جديدة.
-قتل في عام 1231 على يد أحد الأمراء الكرد في ديار بكر في كردستان يعتبر جلال الدين منكبرتي بطلا إسلاميا ومثالا للصمود والجهاد في وجه الغزاة المغول.
-طفولة جلال الدين منكبرتي لم تكن سهلة أو مريحة:
- فهو ولد في زمن الحروب والصراعات بين الدولة الخوارزمية والدول المجاورة و كان أبوه السلطان علاء الدين محمد الخوارزمي رجلا طموحا ومغامرا وكان يسعى لتوسيع حدود دولته وتحقيق الهيمنة على المنطقة ولهذا كان يشارك في العديد من الحملات العسكرية والحروب ويترك ابنه جلال الدين وراءه في القصر أو مع أحد واليه.
-كان جلال الدين يتلقى تعليما عاليا ويتدرب على الفروسية والقتال والسياسة ويتعرف على شؤون الدولة والحكم وكان يحب أباه كثيرا ويحترمه ويقدره ويتمنى أن يكون مثله في الشجاعة والحكمة وكان أبوه يحبه أيضا ويفتخر به ويعينه واليا على بعض المناطق الهامة مثل غزنة وأذربيجان.
-كان جلال الدين يتمتع بشخصية قوية ومستقلة ويظهر مواهبه وقدراته في الإدارة والقيادة والجهاد وكان يحظى بمحبة وولاء الناس والجنود ويكسب احترام وثقة الأمراء والولاة وكان يتصف بالعدل والشهامة والكرم والصبر والإيمان وكان يحب العلم والفن والشعر وينشد الحرية والعزة والمجد ولكن طفولته وشبابه لم تخل من المصاعب والمحن فهو عاش في زمن الغزو المغولي الذي هدد وجود الدولة الخوارزمية والإسلام في المنطقة وشهد جلال الدين مشاهد مروعة من القتل والنهب والتدمير وفقد أهله وأحبابه وأرضه وملكه وعانى من الهجرة والتشرد والمطاردة ولكنه لم يستسلم أو ييأس بل قاوم بشجاعة وصبر وإيمان وحاول أن ينقذ ما يمكن إنقاذه من دولته ودينه وأن يعيد الأمل والحياة إلى قلوب المسلمين. -هكذا كانت طفولة جلال الدين منكبرتي طفولة مليئة بالتحديات والمغامرات والبطولات ولكنها أيضا طفولة مليئة بالعبر والدروس والقيم.
-عائلة جلال الدين منكبرتي:
-كان لجلال الدين منكبرتي اخوة اثنان هما غياث الدين وعز الدين كان غياث الدين واليا على بلاد ما وراء النهر وحاول استعادة السلطنة الخوارزمية بعد هروب أخيه جلال الدين إلى الهند و لكنه قتل في معركة مع المغول في عام 1223 ميلادية.
- أما عز الدين فكان واليا على خراسان وساعد أخيه جلال الدين في مقاومة المغول لكنه أيضا قتل في معركة مع المغول في عام 1228 ميلادية وهكذا بقي جلال الدين وحيدا في مواجهة الغزو المغولي ولم يجد من يسانده أو يعينه.
-زوجات جلال الدين منكبرتي كانت أربعة هن:
-مليكة خاتون وتركان خاتون وفُلانا خاتون وسلفا خاتون.
-أبناؤه كانوا اثنين هما:
منقطوي شاه وقيماقر شاه.
- منقطوي شاه كان وريث أبيه في أناطوليا وحاول مقاومة المغول والصليبيين لكنه قتل في معركة ياسي شهر في عام 1234 ميلادية.
- قيماقر شاه كان واليا على أذربيجان وساعد أخيه منقطوي شاه في الجهاد ضد المغول لكنه أيضا قتل في معركة كوسداغ في عام 1243 ميلادية.
-هكذا انقرضت أسرة الدولة الخوارزمية بعد موت جلال الدين وأبنائه.
-إنجازات جلال الدين منكبرتي:
- حقق أول نصر على المغول في معركة برفان في عام 1221 ميلادية.
- استعاد بعض أراضي دولته في الهند وأذربيجان وأناطوليا.
- أنشأ دولة جديدة في أناطوليا وحاول توحيد المسلمين ضد الغزو المغولي.
- أظهر مثالا للصمود والجهاد في وجه الظلم والاستبداد.
-نهاية السلطان جلال الدين منكبرتي كانت مأساوية ومفاجئة فبعد أن قاوم المغول بشجاعة وحقق بعض الانتصارات عليهم اضطر إلى الهروب إلى جبال كردستان بسبب خيانة بعض أمرائه وولاة بلاده. وفي طريقه إلى أناطوليا حيث كان يريد تأسيس دولة جديدة، توقف في منزل أحد الأمراء الكرد الذي استضافه وعرض عليه المساعدة وفي أحد الأيام جاء رجل كردي آخر إلى ذلك المنزل وعندما رأى السلطان جلال الدين عرفه وتذكر أنه قتل أخاه في معركة سابقة فاستغل غفلة السلطان ورماه بحربة في صدره فاستقرت في قلبه وأنهت حياته وكان ذلك في عام 1231 ميلادية وهكذا انتهت حياة السلطان جلال الدين منكبرتي .
x


إرسال تعليق