U3F1ZWV6ZTM5MzgwNzA5MjE5NDA0X0ZyZWUyNDg0NDc1NjY1OTQ1NQ==

الدولة السلجوقية

 الدولة السلجوقية هي دولة تركية إسلامية أسسها السلاجقة وهم قبيلة تركمانية من أتراك الأوغوز في القرن الخامس الهجري. 
-حكمت الدولة السلجوقية أجزاء واسعة من آسيا الوسطى والغربية وواجهت الدولة البيزنطية والحروب الصليبية. 
-تفككت الدولة السلجوقية في القرن السادس الهجري إلى دول صغيرة مستقلة مثل سلاجقة الروم والدولة الأيوبية. 

-حكام السلاجقة :

-هم السلاطين الذين حكموا الدولة السلجوقية من عام 1037 م إلى عام 1194 م و كان أول سلطان هو طغرل بك الذي أسس الدولة في خراسان وأصبح وصيا على الخليفة العباسي في بغداد كان أشهر سلطان هو ألب أرسلان الذي هزم الإمبراطور البيزنطي رومانوس الرابع في معركة ملاذكرد ووسع حدود الدولة إلى الأناضول. 
-كان آخر سلطان موحد للدولة هو أحمد سنجر الذي واجه هجمات الخوارزمشاهيين والمغول والقراختائيين والصليبيين بعد وفاته تفككت الدولة إلى دول صغيرة مستقلة مثل سلاجقة الروم والدولة الأيوبية والدولة الزنكية. 

-فترات حكم سلاطين الدولة السلجوقية هي كالتالي:

- طغرل بك (1037-1063): 
-أسس الدولة في خراسان وأصبح وصيا على الخليفة العباسي في بغداد.
- ألب أرسلان (1063-1072):
- هزم الإمبراطور البيزنطي رومانوس الرابع في معركة ملاذكرد ووسع حدود الدولة إلى الأناضول.
- ملك شاه (1072-1092):
- نظم الدولة ودعم العلماء والفنانين وواجه الحروب الصليبية الأولى.
- بركياروق (1094-1105): 
-حافظ على وحدة الدولة رغم التمردات والحروب الأهلية.
- محمد تبار (1105-1118):
- فقد السيطرة على العراق والشام والأناضول وتركز على خراسان والعراق العجمي.
- أحمد سنجر (1118-1157):
- آخر سلطان موحد للدولة واجه هجمات الخوارزمشاهيين والمغول والقراختائيين والصليبيين.
- طغرل الثالث (1176-1194):
- آخر سلطان للدولة خسر معظم أراضيه أمام الخوارزمشاهيين والمغول والأيوبيين.

-انجزات الدولة السلجوقية كثيرة ومتنوعة في مجالات السياسة والعسكرية والحضارية والعلمية.

- من أهم انجزاتها:

- توحيد الأراضي الإسلامية تحت سلطنة واحدة وإنهاء الفتن والحروب الأهلية بين الدول المسلمة.
- الدفاع عن الدولة العباسية والمشرق الإسلامي من الهجمات البيزنطية والصليبية والمغولية والخوارزمية.
- توسيع الحدود الإسلامية إلى الأناضول وآسيا الوسطى والقوقاز والهند والجزيرة العربية.
- دعم العلم والعلماء والمدارس النظامية والمكتبات والمساجد والمدن والفن والثقافة.
- نشر اللغة الفارسية كلغة رسمية وثقافية وإدارية وتركيبها مع اللغة العربية والتركية.
- تطوير النظام العسكري والإداري والقضائي والمالي والاجتماعي والديني.

-الدولة السلجوقية خاضت العديد من الحروب مع الدول والقوى المجاورة لها سواء في الدفاع عن أراضيها أو في التوسع والفتوح. من أهم هذه الحروب:

- الحرب مع الديلمة البويهيين:
- بدأت هذه الحرب عندما دخل طغرل بك مؤسس الدولة السلجوقية خراسان في عام 1037م وواجه مقاومة من الديلمة البويهيين الذين كانوا يحكمون العراق وفارس وخراسان باسم الخليفة العباسي استمرت الحرب حتى عام 1055م عندما دخل طغرل بك بغداد وأنهى حكم البويهيين وأصبح وصيا على الخليفة العباسي. 
- الحرب مع البيزنطيين:
- بدأت هذه الحرب عندما انتقل السلاجقة إلى الأناضول وبدأوا في غزو الأراضي البيزنطية في آسيا الصغرى واجهوا مقاومة شرسة من الإمبراطورية البيزنطية التي كانت تعتبر نفسها حامية المسيحية. -استمرت الحرب حتى عام 1097م عندما دخل الصليبيون الأناضول وساعدوا البيزنطيين في استعادة بعض المدن من السلاجقة. 
-أشهر معارك هذه الحرب هي معركة ملاذكرد في عام 1071م التي هزم فيها السلطان ألب أرسلان الإمبراطور البيزنطي رومانوس الرابع وأسره. 
- الحروب الصليبية:
- بدأت هذه الحروب عندما دعا البابا أوربان الثاني المسيحيين في أوروبا إلى شن حملة عسكرية لاستعادة الأرض المقدسة من المسلمين في عام 1095م واجهت الدولة السلجوقية الحملات الصليبية في الشام والعراق والأناضول وخاضت معارك عديدة معهم مثل معركة حماة في عام 1098م التي حاصر فيها الصليبيون أنطاكية وهاجمهم السلطان كربوغا ولكنه خسر المعركة ومعركة حطين في عام 1187م التي هزم فيها السلطان صلاح الدين الأيوبي الصليبيين بقيادة جوير الثالث وأسره واستعاد القدس منهم.  

-نهاية الدولة السلجوقية كانت نتيجة لعدة عوامل داخلية وخارجية منها:

- الصراعات السياسية والعسكرية بين السلاطين والأمراء والأتابكة والخلفاء العباسيين التي أضعفت السلطة المركزية وزادت من التفكك والانشقاقات.
- الهجمات المتكررة من الدول والقوى المجاورة للدولة السلجوقية مثل البيزنطيين والصليبيين والخوارزمشاهيين والمغول والقراختائيين والأيوبيين والزنكيين(الدولة الزنكية) والأرتقيين وغيرهم التي استنزفت موارد الدولة وأراضيها.
- الانحطاط الحضاري والعلمي والاجتماعي والديني الذي أثر على مستوى التعليم والثقافة والفن والمدن والمساجد والمدارس والمكتبات والوزارات والقضاء والمالية والأخلاق والعبادة.
- الكوارث الطبيعية والمناخية والصحية مثل الزلازل والجفاف والجوع والأوبئة والطاعون التي أودت بحياة الملايين من السكان والحيوانات والنباتات.
-وبهذه العوامل تهاوت الدولة السلجوقية وانقسمت إلى دول صغيرة مستقلة لم تستطع مواجهة الخطر المغولي الذي غزا وسط وغرب آسيا في القرن السادس الهجري. 




تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة