U3F1ZWV6ZTM5MzgwNzA5MjE5NDA0X0ZyZWUyNDg0NDc1NjY1OTQ1NQ==

إمبراطورية الآزتيك من البداية للسقوط

 إمبراطورية الآزتيك هي دولة أسسها الآزتيك وهم من شعوب الأمريكيين الأصليين سيطر هذا الكيان على معظم ما يعرف اليوم بالمكسيك في الفترة من 1430م حتى حوالي 1521م

إمبراطورية الآزتيك
إمبراطورية الآزتيك من البداية للسقوط 


كانت الإمبراطورية تمثل أعلى نقطة في تطور حضارة الآزتيك الغنية التي بدأت قبل أكثر من قرن وراحت تسيطر على منطقة تمتد من وادي المكسيك في وسط المكسيك وشرقا إلى خليج المكسيك وجنوبا لغواتيمالا. 
عندما غزاها الأسبان دمروا إمبراطورية الآزتيك عام 1519م لكن تأثيرها على تطور الثقافة المكسيكية استمر.
 الكثير من المكسيكيين المعاصرين ينحدرون من سلالة شعب الآزتيك وأكثر من مليون مكسيكي يتكلم ناهواتل اللغة الأم لشعب الأزتك وهي لغتهم الأولى في مكسيكو سيتي
ما زالت الحفريات تكشف عن أساسات المعابد والتماثيل والمجوهرات والتحف وغيرها من حضارة الآزتيك.
أصل الكلمة "آزتيك" لم يكن مستخدما من قبل الشعب الآزتيك ذاته بل استخدمت بشكل متنوع للإشارة إلى إمبراطورية التحالف الثلاثي شعوب مجموعة لغات ناواتل في وسط المكسيك قبل الغزو الإسباني أو على وجه التحديد ما يسمى العرق المكسيكي للشعوب الناطقة بلغة الناواتل هذا الاسم مشتق من كلمة ناواتل التي تعني "الأشخاص القادمون من أزتلان" والذي يعد المكان الأسطوري لأهالي الناوتل.
إمبراطورية الآزتيك تمثلت في مدن مثل تينوتشتيتلان (العاصمة الفعلية) تلاكوبان وتلاتيلولكو فقد كانت تحكم من خلال نظام ملكي انتخابي وثيوقراطي وكانت تمتلك ديانة الأزتك على الرغم من تدميرها بعد الغزو لا يزال لها تأثير كبير على تاريخ وثقافة المكسيك.

ديانة الأزتك

 نشأت من سكان الأزتك الأصليين في وسط المكسيك كما هو الحال مع الديانات الأخرى في أمريكا الوسطى تضمنت ممارساتٍ مثل التضحية البشرية في العديد من الاحتفالات الدينية ضمن التقويم الأزتكي و يمتلك هذا الدين المشرك العديد من الآلهة والإلهات. غالبا ما تم دمج شعب الأزتك الآلهة التي استعاروها من المناطق الجغرافية والشعوب الأخرى في ممارساتهم الدينية الخاصة. 
يقسم علم الكونيات الخاص بدين الأزتك العالم إلى ثلاثة عشر سماء وتسع طبقات أرضية أو ما يعرف بطبقات العالم السفلي. تتداخل السماء الأولى مع الطبقة الأرضية الأولى إذ تلتقي السماء والطبقة الأرضية على سطح الأرض و يرتبط كل مستوى بمجموعة محددة من الآلهة والأجرام الفلكية. 
أهم الكيانات السماوية في ديانة الأزتك هي الشمس والقمر وكوكب الزهرة (كلاهما "نجمة الصباح" و"نجمة المساء") و يشار إلى الأزتك غالبا باسم "شعب الشمس". يعبد العديد من الآلهة الرئيسة في ديانة الأزتك في العالم المعاصر إلى يومنا هذا و تعرف هذه الآلهة بأسماء مثل تلالوك وكيتزالكواتل وتيزكاتليبوكا الذين كرموا بأسماء مختلفة في ثقافات متعددة عبر تاريخ أمريكا الوسطى. 
بالنسبة إلى الأزتك تمثلت الآلهة ذات الأهمية الخاصة بتلالوك إله المطر وهويتزيلوبوشتلي (قائد قبيلة المكسيكا) كيتزالكواتل، ثعبان الريش (إله الريح والتعلم)، وتيزكاتليبوكا، إله القدر والحظ الفطن المتلاعب.
 ارتبط تيزكاتليبوكا أيضا بالحرب والشعوذة و عبد كل من تلالوك وهويتزيلوبوشتلي في الأضرحة المقدسة ضمن الجزء العلوي من الهرم الأكبر في العاصمة تينوتشتيتلان وقد خصص نصب تذكاري ثالث في الساحة أمام المعبد الأعظم (بالإسبانية تيمبلو مايور) لإله الرياح، إيكاتل،

ديانة الأزتك كانت تتضمن طقوسا معقدة ومتنوعة دعونا نستكشف بعض هذه الطقوس:

التضحية البشرية
كانت التضحية جزء أساسيا من ديانة الأزتك فقد كانوا يقدمون التضحيات للآلهة من خلال تقديم الطعام أو الحيوانات أو حتى البشر. 
كانت هذه الطقوس تجري في المعابده وفي المناسبات الدينية.
الاحتفالات الدينية
كان لديهم العديد من الاحتفالات الدينية التي تتضمن الرقص والغناء والتضحيات.
 من بين هذه الاحتفالات كان عيد الفصح، الذي كان يحتفل به في ذكرى خروج بني إسرائيل من مصر.
التقويم الأزتكي
كان لديهم تقويم خاص بهم يحدد الأوقات المناسبة للطقوس والاحتفالات و كانوا يحتفلون بمواسم الزراعة والحصاد والتغييرات الفصلية.
المعابد والأضرحة:
 كانوا يقيمون طقوسهم في المعابده والأضرحة تمثلت هذه المباني مكانا مقدسا للتواصل مع الآلهة.
التطهير والتنظيف
كانوا يؤديون طقوس التطهير والتنظيف قبل المشاركة في الطقوس الدينية و كان ذلك يعتبر ضروريا للتقرب من الآلهة.

على الرغم من تدمير إمبراطورية الآزتيك بعد الغزو الإسباني لا يزال لها تأثير كبير على تاريخ وثقافة المكسيك.

لغة الأزتك هي الناهواتل (Nahuatl) وهي اللغة التي تحدث بها شعب الأزتك الأصليين في وسط المكسيك و يعتبر الناهواتل لغة قديمة وغنية بالتراث الثقافي.
 في الوقت الحاضر ما زال أكثر من مليون مكسيكي يتحدثون الناهواتل كلغتهم الأم و يعتبر الحفريات في مدينة مكسيكو سيتي مصدرا هاما لاستكشاف حضارة الأزتك.

إمبراطورية الآزتيك كانت تحكم بواسطة سلسلة من الحكام وهؤلاء الحكام كانوا يحملون لقب "هويهويتلاطواني" (Huehuetlatoani) وكانوا يتولون الحكم في مدينة تينوتشتيتلان ومدن أخرى ضمن الإمبراطورية هذه بعض من حكام الأزتيك:

إتزكواتل (Itzcoatl)
كان مؤسس التحالف الثلاثي وحكم من عام 1427 حتى 1440م
نيزاهوالكويوتل (Nezahualcoyotl):
 أيضا مؤسس التحالف الثلاثي وحكم من عام 1431 حتى 1440م.
توتوكيهواتزين (Totoquihuatzin)
حكم من عام 1400 حتى 1430م.
كواوتيموك (Cuauhtémoc):
 كان آخر إمبراطور للأزتيك وحكم من عام 1520 حتى 1521م عندما غزاهم الأسبان.
هؤلاء الحكام كانوا جزء من تاريخ حضارة الآزتيك وأثروا بشكل كبير على تطور الثقافة المكسيكية.

إمبراطورية الآزتيك تركت وراءها العديد من المعالم الاثرية التي تشهد على تطور حضارتهم العماري والفني والديني هذه بعض المعالم البارزة:

حجر التقويم (الكاليندير ستون)
يعتبر من أشهر التماثيل في حضارة الأزتيك و يبلغ قطره حوالي 3.7 متر ويزن 22 طنا و يحمل صورة للشمس محاطة بدوائر ترمز إلى السماوات والأيام و يعتقد أنه كان يستخدم لتحديد الأوقات المناسبة للطقوس والاحتفالات.
مدينة تينوتشتيتلان (تينوتشتيتلان)
كانت عاصمة الأزتيك ومركز حضارتهم فقد بنيت على جزيرة اصطناعية في بحيرة تيكسكوكو و تعد مدينة مكسيكو سيتي الحديثة موقعا لهذه المدينة القديمة.
التماثيل والأضرحة:
 كانوا ينحتون تماثيلا صغيرة للحيوانات أو على شكل أشخاص من الياقوت أو الكوارتز كما أن لديهم حجر الإبيسديان (زجاج صخري) الذي كان يستخدم في النحت والزخرفة.
الرموز الأسطورية:
 يصور شعار المكسيك الحديث الأساطير الأزتيكية مثل إله الموت ميكتلانتيكويتل وإله الحكمة والحياة كيتزالكواتل هذه الرموز تعكس العلاقة بين الحياة والموت في الثقافة الأزتيكية.
كانت إمبراطورية الآزتيك تمثل أعلى نقطة في تطور حضارة الآزتيك الغنية التي بدأت منذ أكثر من قرن في وقت سابق و كانت تسيطر على منطقة تمتد من وادي المكسيك في وسط المكسيك وشرقا إلى خليج المكسيك وجنوبا لغواتيمالا ومع غزو الأسبان عام 1519م دمرت إمبراطورية الآزتيك لكن تأثيرها على تطور الثقافة المكسيكية لا يزال ملموسا. 
تعتبر نهاية إمبراطورية الآزتيك حدثا تاريخيا مهما في 19 أغسطس 1521م، غزت قوات الغازي إرنان كورتيس إمبراطورية الآزتيك وسيطرت عليها، لكن ظلت حضارتهم ذات تأثير مهم على تطور الثقافة المكسيكية. الحفريات في مكسيكو سيتي ما زالت تكشف عن أساسات المعابدهم والتماثيل والمجوهرات والتحف الأخرى

 الأسباب التي أدت إلى سقوطها:

الغزو الإسباني:
في عام 1519م غزت قوات الغازي إرنان كورتيس إمبراطورية الآزتيك فقد كانت القوات الإسبانية مجهزة بأسلحة متقدمة وتكتيكات عسكرية فعالة مما أدى إلى هزيمة الآزتيك.
الأمراض الوبائية:
 أثناء الغزو، انتقلت الأمراض الوبائية مثل الجدري والتيفوس من الإسبان إلى السكان المحليين و تسببت هذه الأمراض في وفاة العديد من الآزتيك وضعف قوتهم.
التحالفات الأخرى:
 قام الإسبان بتشكيل تحالفات مع بعض القبائل الأخرى المعادية للآزتيك هذه التحالفات ساهمت في تقويض قوة الآزتيك.
التمرد الداخلي
بعض السكان المحليين الذين كانوا يعانون من الحكم الآزتيكي القاسي قاموا بالتمرد ضد الإمبراطورية هذا أيضا أثر على استقرارها.
بعد هذه الأحداث انهارت إمبراطورية الآزتيك واستولت الإسبان على العاصمة تينوتشتيتلان (المعروفة اليوم بمكسيكو سيتي) في عام 1521م .
 نهاية إمبراطورية الآزتيك كان هناك معركة حاسمة أسهمت في سقوطها. في عام 1521م وقعت معركة تينوتشتيتلان (المعروفة اليوم بمكسيكو سيتي) وهي العاصمة الرئيسية للآزتيك في هذه المعركة التقى الجيش الإسباني بقوات الآزتيك بقيادة الإمبراطور مونتيزوما الثاني كانت القوات الإسبانية مجهزة بأسلحة متقدمة وتكتيكات عسكرية فعالة بالرغم من قوة الآزتيك إلا أن الإسبان نجحوا في السيطرة على المدينة والقضاء على الإمبراطورية هذا الانتصار الإسباني كان له تأثير كبير على مستقبل المكسيك وتطور الثقافة المكسيكية  .
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة